الإقتصادي

بن عبد الرحمان: تضخيم الفواتير”سرطان” ينخر الاقتصاد الوطني

الغد الجزائري  – قال الوزير الأول وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان، خلال عرضه مخطط عمل الحكومة على المجلس الشعبي الوطني، إن الجزائر ستعمل “على مبدأ الأرض لمن يخدمها وفق دفتر شروط صارم من أجل النهوض بقطاع الفلاحة”. متوعدا بمحاربة تضخيم الفواتير التي وصفها بالسرطان الذي نخر الاقتصاد الوطني.

وقال بن عبد الرحمن لدى عرضه لمخطط عمل الحكومة على نواب المجلس الشعبي الوطني بخصوص مداخيل الخزينة العمومية أن الحكومة تسعى لزيادة التحويل في قطاع الطاقة ورفعه من 30 بالمائة إلى 50 بالمائة في 2022، واستغلال الثروة المنجمية التي عانت من عدم وجود إستراتيجية تنظمها في وقت سابق، وتقليص فاتورة الاستيراد، مع مواصلة الاستمرار في قطاع المحروقات، حيث سيرتفع من 7.4 مليار إلى 10 مليار دولار في 2023، وهو ما سيسمح بزيادة الإنتاج الأولي من معاد البترول من 187 مليون طن إلى 195 مليون طن في 2023.

كما وعد بالتركيز على الطاقات المتجددة لتحقيق الأمن الطاقوي باعتزام إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة في 2025. من جهة أخرى توعد الوزير الأول بمحاربة تضخيم الفواتير التي وصفها بالسرطان الذي نخر الاقتصاد الوطني، مراهنا على بلوغ سياسة تجارية تضبط الواردات وترفع من الصادرات.

كما راهن على تطهير المجال التجاري بوضع الآليات اللازمة للإشراف على التجارة الداخلية بمكافحة التجارة غير الرسمية وحماية المستهلكين. من جهة أخرى، يتضمن المخطط تعزيز نظامي الضمان الاجتماعي والتقاعد بتوسيع وعاء الاشتراكات واستحداث التقاعد التكميلي، وإنجاز 848820 وحدة سكنية، وتحسين شبكات النقل وتزويد كافة مناطق الوطن بالمياه بالتركيز على عمليات التحلية والتطهير والمياه الجوفية.

هذا وأكد الوزير الأول، أن الحكومة ستعمل على تطبيق برنامج في قطاع الفلاحة والتنمية الريفية يهدف إلى رفع إنتاج الحبوب إلى 65 مليون قنطار سنة 2022 و 71 مليون قنطار سنة 2024. كما أكد عزم الحكومة لرفع إنتاج الزراعات الصناعية من أجل تغطية 25 بالمائة من الاحتياجات الوطنية من السلجم الزيتي و33 بالمائة من الذرى وكذلك رفع إنتاج بذور البطاطا لتغطية الإحتياجات الوطنية بنسبة 95 بالمائة في آفاق 2024. وفي هذا الإطار، أوضح الوزير الأول بان الحكومة ستعتمد على “مقاربة شاملة” لتشجيع الاستثمار الخاص والـمبادرات الـمقاولاتية ترتكز على التكنولوجيا والتقنيات العصرية، عملا “بمبدأ الأرض لـمن يخدمها”، وكذلك منح الأراضي الفلاحية حسب “معايير جديدة مبنية على دفتر شروط يحدد نوع الزراعات الواجب الاستثمار فيها”.

وفيما يتعلق بنشاطات الصيد البحري وتربية الـمائيات، أبرز الوزير الأول أن الحكومة ستواصل العمل على تطوير تربية الـمائيات والصيد في أعالي البحار، من أجل زيادة العرض الوطني من الـمنتجات الصيدية، بالإضافة إلى تطوير بناء السفن وصيانتها للرفع من قدرات الأسطول الوطني.

وفي هـذا السياق، أعلن عن رفـع كمية الـمنتجات الصيدية من 104 آلاف طن سنة 2021 إلى أكثر من 166 ألف طن سنة 2024 ورفع من نسبة صيد سمك التونة. ومن بين الأهداف الأخرى المسطرة في هذا المجال، ذكر بن عبد الرحمان سعي الحكومة إلى إنشاء أكثر من 20 ألف منصب عمل دائم وتدعيم الـمنشآت التحتية بثلاثة مواني للصيد في أعالي البحار، بالإضافة إلى دعم الأسطول البحري بعشرين سفينة صيد عالية وثماني سفن للصيد في أعماق البحار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى