الحدثالدولي

تبون وعباس يأملان أن تكون القمة العربية فـي الجزائر موحدة وجامعة

الغد الجزائري-كلفا الرئيسين عبد المجيد تبون ومحمود عباس، كل من وزيري خارجية البلدين رمطان لعمامرة ورياض المالكي بمتابعة موضوع “إنشاء لجنة مشتركة” جزائرية فلسطينية.

وذكر بيان مشترك، توج زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الجزائر، أن الرئيسين تناولا خلال الزيارة مسألة الوحدة الوطنية الفلسطينية واتفقا على ضرورتها وإنجازها في أقرب وقت.

وأبدت الجزائر استعدادها لاحتضان مؤتمرا جامعا لمختلف الفصائل الفلسطينية لتجسيد هذا الهدف النبيل وتوحيد الصف الفلسطيني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية.

وقد ثمّن الرئيس محمود عباس عاليا هذه المبادرة التي تشكل استمرارية لمبادرات مماثلة تقدمت بها الجزائر وأفضت إلى قرارات فلسطينية مصيرية على غرار إنشاء دولة فلسطين المستقلة في نوفمبر 1988 بالعاصمة الجزائر.

ومن جهته، عبر الرئيس محمود عباس عن سعادته الغامرة بوجوده في الجزائر، البلد الذي احتضن بقوة وثبات القضية الفلسطينية منذ 1963 أي قبل إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، وقدم لها كافة أشكال الدعم، منوها إلى أن الشعب الجزائري يعتبر القضية الفلسطينية قضيته الوطنية الأولى.

في موضوع التعاون بين الشعبين الشقيقين، سجل الرئيسان بارتياح كبير لما وصل إليه، واتفقا على تكثيفه والرفع من مستواه. في هذا المجال، شكر الرئيس عباس الرئيس تبون على قراره تقديم مساعدة مالية بمبلغ مئة (100) مليون دولار لفلسطين والرفع من عدد المنح المقدمة للطلبة الفلسطينيين لتصل إلى 300 منحة.

كما أجرى الرئيسان محادثات معمقة على انفراد لتتوسع بعدها إلى الوفدين، تناولت مجمل القضايا العربية والدولية التي تهم البلدين الشقيقين وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس تبون على تضامن الجزائر الحازم مع الشعب الفلسطيني ودعمها الكامل لحقوقه المشروعة وعلى رأسها الحق الثابت غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد أن القضية الفلسطينية مسألة تهم كافة الشعوب العربية والإسلامية والمحبة للسلام والعدل وتخاطب الضمير الإنساني الحي لنصرة الشعب الفلسطيني. كما شجب الممارسات القمعية التي تمارسها إسرائيل ضد أبناء فلسطين.

من جانبه، أثنى الرئيس عباس على المواقف الجزائرية الداعمة للقضية الفلسطينية في المحافل العربية والإفريقية والدولية وبخاصة تصديها لمحاولات إسرائيل الأخيرة اختراق الاتحاد الإفريقي بمساعدة بعض الدول الحليفة لها. كما قدم عرضا لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال.

وبخصوص القمة العربية التي ستحتضنها الجزائر في شهر مارس 2022، أكدا الرئيسان على أملهما أن تكون قمة موحدة وجامعة، تهدف للم الشمل العربي ورص الصف حول القضايا المصيرية للأمة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ورفع التحديات التي تواجه الشعوب العربية خاصة في هذه الظروف الحساسة والمحملة بالمخاطر والتهديدات.

عباس ينهي زيارته للجزائر وتبادل الأوسمة بين تبون والرئيس الفلسطيني

وأنهى رئيس دولة فلسطين، محمود عباس، مساء اليوم، زيارة دولة إلى الجزائر التقى خلالها برئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي أكد له سعي الجزائر لوضع القضية الفلسطينية في “صلب أولويات” القمة العربية التي ستحتضنها الجزائر مارس المقبل.

ومنح رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، رئيس دولة فلسطين محمود عباس، وسام أصدقاء الثورة الجزائرية. وتم ذلك خلال مأدبة عشاء أقامها رئيس الجمهورية على شرف رئيس دولة فلسطين والوفد المرافق له، بقصر الشعب، بحضور كبار مسؤولي الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وبدوره، منح الرئيس الفلسطيني القلادة الكبرى لدولة فلسطين، وهي أعلى درجة من أعلى وسام فلسطيني، للرئيس تبون وذلك “تقديرا لمكانته المرموقة وقيادته الحكيمة على المستويات الوطنية والعربية والدولية وتثمينا عاليا لمواصلته للإرث الكبير لقادة الجزائر وشعبها الشقيق في دعم الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته العادلة وتعزيز علاقات الأخوة الجزائرية-الفلسطينية”.

وقررت الجزائر استضافة اجتماع يضم كافة الفصائل الفلسطينية لتوحيد المواقف ودعم العمل الفلسطيني المشترك، في ظل تصاعد مسارات تطبيع الدول العربية مع الكيان الصهيوني.

وأعلن الرئيس تبون، في ندوة صحفية مع الرئيس الفلسطيني محمود عن قرار استضافة الجزائر اجتماعًا موسعًا لكافة الفصائل الفلسطينية بالوقت القريب، إذ أكد تبون أن القرار اتخذه بعد استشارة الرئيس عباس.

وأشار الرئيس تبون إلى أن ندوة الفصائل الفلسطينية مهمة وضرورية لتوحيد المواقف والجهود لدعم مقاومة الشعب الفلسطيني، مؤكدا ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك حول القضية الفلسطينية وتوحيد الشعب الفلسطيني، في ظل حالة الجمود غير المسبوقة التي تعرفها عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس تبون تقديم مساعدة مالية بقيمة 100 مليون دولار لفلسطين، مع تخصيص 300 منحة دراسية لصالح الطلبة الفلسطينيين في الجامعات الجزائرية، قائلًا “وفاءً لتاريخِ الجزائر الثوري المجيد والالتزام الثابت للشعب الجزائري برمته، بمساندة القضية الفلسطينية العادلة في كل الظروف وعملا بقرارات جامعة الدول العربية ذاتِ الصلة، قررت الدولةُ الجزائرية تقديمَ هذا الصكِ الذي يتضمن مساهمةً ماليةً من الجزائر بقيمة 100 مليون دولار، لرئيسِ منظمة التحريـر الفلسطينية”.

وكانت الجزائر قد احتضنت في 15 نوفمبر عام 1988، اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني برئاسة الرئيس الراحل ياسر عرفات، الذي أعلن خلاله عن قيام دولة فلسطين، حيث كانت الجزائر أول دولة تعلن رسميا اعترافها بالدولة الفلسطينية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى